ابن عربي

281

مجموعه رسائل ابن عربي

السمراء واكتنف العوالم على السواء وظهر الواحد وبطن الآخر من غير تدان ولا تفاء فانظر يا أخي إلى عالم الأبناء تعش عيشة السعداء فقد لعبت بك يد الأهواء واسمع ما سامرتني به بمنزلة العذار في جوزاء السماء : قمر الكواكب السعيد أمامي * عن هلالين طالعين أمامي فإذا استقبلا إلي جميعا * كنت سر الليالي والأيام فإذا أدبرا بقيت وحيدا * ساهرا لا أذوق طعم المنام ذاك نور الوجود بالحق يسعى * من وراه به ومن قدامي يوم قبري ويوم حشري لربي * وبه همتي ومنه اهتمامي إن سري وأن سر حبيبي * واحد أول وعند الختام هو غيري إذا بعثت رسولا * هو ذاتي لقدس دار نظام خادمي نوره الذي كان عندي * والذي عند من هويت غلامي يا أخي التفت لحالك وانظر * في وجودي بطرفك المتعامي تر غيري إذا افترقت أمامي * وإذا ما اجتمعت كنت أمام معقل أنسه : ليت شعري هل أشهد الحكيم للمهيمن الخلاق صفو إشراق ذواتي أطواق عاشا في ارتفاق سر عاشق تواق ومعشوق ذواق حل الإملاق زال الأشفاق وقع الفراق نادت الأشواق دمع يراق ونفس في التراق ومن لي واق قول غير مصداق نزلت واحدة لماء مهراق أماطة الأخلاق وارتفعت الأخرى على جواد طراق انفجرت الطباق وهبت وثبتت مفاتيح الأخلاق فتحت الأغلاق فدخلت في المحاق أعطيت الأشراق ثلاث مقامات على اتساق ساقت الأمر أحست مساق تحلت بالانفاق وقع الإطراق سودت الأوراق امتطيت الأعتاق وقع السباق التقت الساق بالساق فإذا السباق لساق المساق زج البراق خرج عن الطباق التقت الأحداق تذكر عهد وميثاق كان التلاق اتحد الافتراق وقع الإنفاق على ترتيب الاتفاق وجه نجم براق لصيحة ما لها من فواق همت سحب بغيداق حلت الوثاق جاءت بالإطلاق حصل العناق ثبتت الأوراق درت الأرزاق شنشنة أعرفها من رزاق : جسم بلا روح ضجيع الردى * غصن ذوي يابس أورقا روح بلا علم وهي بيته * لرؤية الأغيار إذ أخلقا افتقر الكل إلى جوده * أهل الأباطيل ومن حققا